غروب
02-15-2005, 10:13 PM
عطر في الممرات...!
المجمع الضخم.. مساء
في الخارج. سخونة ثقيلة. رطوبة لزجة؛ لكثافتها تكاد تلمسها. لا تخشى أن تدفعها عن وجهك، اذ الباب ينفتح من تلقائه؛ يسحبك من سخونة ثقيلة ورطوبة لزجة. من جهامة ليل أسود يسد المنافذ.
في الداخل. تبغتك البرودة الرائقة.بهجة ربيعية قطعت ما بينها وبين عالم ما قبل الباب يحتجز وراءه ليلا أسود تتمطى فيه ثعابين لزجة ساخنة.
في الداخل. يبغتك ضجيج مدينة الألعاب.صرخات تصدح بالضحك المتقطع. ورنين القطع المعدنية تخشخش في الأكياس الصغيرة تبتلعها الآلات الجشعة. لا تكف عن الطلب. والأقدام الصغيرة لا تكف عن خبط الأرض ترغب في المزيد. رغم اليد التي تجرجر تغري بوجبة عشاء تأتي مخفورة بالشيبس و الكولا.
المجمع الضخم..مساء
في الداخل. مطرقة الضجيج الهائلة تنبعث من كل صوب. جمع يدخل في البهجة.يرفعه المصعد المكشوف. ترفعه السلالم إلى ذروة المسرات؛ تبوح بها الوجوه السافرة والوجوه التي شف عنها الغطاء. الوجوه صحبة المصاعد والسلالم تلتقط رذاذ البهجة وتتبادله؛ مرة في اختطاف حثيث و مرة في تريث و تؤدة " وتقل"، يترك للعين أن تروي ما طاب لها النبع و ماؤه السكر.
المجمع الضخم .. مساء
ثمة حياة أخرى تسري
حياة تسري في الممرات. أمام المحلات. نافورة عطر غير مرئية تنطلق من أجساد فتية؛ تمرغت جيدا في زجاجة العطر و إحقاق الكريمات. تتأكد الآن. وهي تخالس النظر متلية ببضائع الإغراء في واجهة العرض. تتأكد الآن بتحديقة ملية، ويد تسحب الخصل وتربت بخفة على قصة الشعر المودرن. تتأكد الآن . تعب الهواء ومناخ العطر المفلوت في الممرات.
المجمع الضخم .. مساء
ثمة حياة أخرى تسري
حياة تسري في المقاهي النعمة و الأكتاف المائلة تحتضن بقية من الكلام؛ رشفة من حكاية تطل من ورقة مدعوكة بأرقام مكتوبة على عجل و بخط لاهث، يعيش لحظة مقبلة، يقلب عنها الرقم.. ينفض غيمة الأرقام..الندى القليل الذي يبلل أصابع متخمة بالمفاجأة و طيب الوعد الآتي؛ يناور ليلا اسود تتمطي فيه ثعابين لزجة ساخنة.
اسأل الله أن يهدي شبابنا و يعيدهم إلى طريق الصواب.
المجمع الضخم.. مساء
في الخارج. سخونة ثقيلة. رطوبة لزجة؛ لكثافتها تكاد تلمسها. لا تخشى أن تدفعها عن وجهك، اذ الباب ينفتح من تلقائه؛ يسحبك من سخونة ثقيلة ورطوبة لزجة. من جهامة ليل أسود يسد المنافذ.
في الداخل. تبغتك البرودة الرائقة.بهجة ربيعية قطعت ما بينها وبين عالم ما قبل الباب يحتجز وراءه ليلا أسود تتمطى فيه ثعابين لزجة ساخنة.
في الداخل. يبغتك ضجيج مدينة الألعاب.صرخات تصدح بالضحك المتقطع. ورنين القطع المعدنية تخشخش في الأكياس الصغيرة تبتلعها الآلات الجشعة. لا تكف عن الطلب. والأقدام الصغيرة لا تكف عن خبط الأرض ترغب في المزيد. رغم اليد التي تجرجر تغري بوجبة عشاء تأتي مخفورة بالشيبس و الكولا.
المجمع الضخم..مساء
في الداخل. مطرقة الضجيج الهائلة تنبعث من كل صوب. جمع يدخل في البهجة.يرفعه المصعد المكشوف. ترفعه السلالم إلى ذروة المسرات؛ تبوح بها الوجوه السافرة والوجوه التي شف عنها الغطاء. الوجوه صحبة المصاعد والسلالم تلتقط رذاذ البهجة وتتبادله؛ مرة في اختطاف حثيث و مرة في تريث و تؤدة " وتقل"، يترك للعين أن تروي ما طاب لها النبع و ماؤه السكر.
المجمع الضخم .. مساء
ثمة حياة أخرى تسري
حياة تسري في الممرات. أمام المحلات. نافورة عطر غير مرئية تنطلق من أجساد فتية؛ تمرغت جيدا في زجاجة العطر و إحقاق الكريمات. تتأكد الآن. وهي تخالس النظر متلية ببضائع الإغراء في واجهة العرض. تتأكد الآن بتحديقة ملية، ويد تسحب الخصل وتربت بخفة على قصة الشعر المودرن. تتأكد الآن . تعب الهواء ومناخ العطر المفلوت في الممرات.
المجمع الضخم .. مساء
ثمة حياة أخرى تسري
حياة تسري في المقاهي النعمة و الأكتاف المائلة تحتضن بقية من الكلام؛ رشفة من حكاية تطل من ورقة مدعوكة بأرقام مكتوبة على عجل و بخط لاهث، يعيش لحظة مقبلة، يقلب عنها الرقم.. ينفض غيمة الأرقام..الندى القليل الذي يبلل أصابع متخمة بالمفاجأة و طيب الوعد الآتي؛ يناور ليلا اسود تتمطي فيه ثعابين لزجة ساخنة.
اسأل الله أن يهدي شبابنا و يعيدهم إلى طريق الصواب.