غروب
02-15-2005, 10:08 PM
من الغريب؟
للإمام زين العابدين.
ليس الغريب غريب الشام واليمن *** إن الغريب غريب اللحد والكفن
إن الغريـــــــب له حق لغــــربته *** على المقيمين في الأوطان والسكن
لا تنهرن غريبــــــــا حال غربته *** الدهر ينهره بالذل والمحن
سفري بعيد وزادي لن يبــــلغني *** وقوتي ضعفت والموت يطلبني
ولي بقايا ذنوب لــــست أعلمها *** الله يعلمها في السر والعلن
ما أحلم الله عنى حيث أمهـــلني *** وقد تماديت في ذنبي ويسترني
تمر ساعات أيامي بــــــــلا ندم *** ولا بكاء ولا خوف ولا حزن
أنا الذي أغلق الأبواب مــجتهدا *** على المعاصي وعين الله تنتظرني
يا زلة كتبت في غفلة ذهــــبت *** يا حسرة بقيت في القلب تحرقني
دعني أنوح على نفسي واندبها *** واقطع الدهر بالتذكير والحزن
دع عنك عذلي يا من كان يعذلني *** لو كنت تعلم ما بي كنت تعذرني
دعني أسح دموعا لا انقطاع لــــــها *** فهل عسى عبرة منها تخلصني
كأنني بين تللك الأهل منطرحـــــــا *** على الفراش وأيديهم تقبلني
كأنني وحولي من يــــــــنوح ومن *** يبكي علي وينعاني ويندبني
وقد أتوا بطبيب كـــــــــي يعالجني *** ولم أر الطبيب اليوم ينفعني
واشتد نزعي وصار الموت يجذبها *** من كل عرق بلا رفق ولا هون
و استخرج الروح منى في تغرغر ها *** و صار ريقي مريرا حين غرغرني
وغمضوني وراح الكل و انصرفوا *** بعد الإياس وجدوا في شرا الكفني
وقام من كان أحب الناس في عجل *** نحو المغسل يأتيني يغسلني
وقال يا قوم نبغي غاسلا حذقا *** حرا أديبا أربيا عارفا فطني
فجاءني رجل منهم فجردني *** من الثياب و اعراني و افردني
وأودعوني على الألواح منطرحا *** و صار فوقي خرير الماء ينظفني
و اسكب الماء من فوقي و غسلني *** غسلا ثلاثا و نادى القوم بالكفني
و ألبسوني ثيابا لا كمام لها *** و صار زادي حنوطي حين حنطني
و أخرجوني من الدنيا فوا اسفا *** على رحيل بلا زاد يبلغني
وحملوني على الأكتاف أربعة ***من الرجال و خلفي من يشيعني
و قدموني إلى المحراب و انصرفوا *** خلف الإمام فصلى ثم ودعني
صلوا على صلاة لا ركوع لها *** ولا سجود لعل الله يرحمني
وأنزلوني إلى قبري على مهل*** و قدموا واحدا منهم يلحدني
وكشف الثوب عن وجهي لينظرني *** و أسبل الدمع من عينيه أغرقني
فقام محترما بالعزم مشتملا *** و صفف اللبن من فوقي و فارقني
وقال هلوا عليه التراب و اغتنموا *** حسن الثواب من الرحمن ذي الممنن
في ظلمة القبر لا أم هناك و لا *** أب شفيق ولا أخ يؤنسني
وهالني صورة في العين إذ نظرت *** من هول مطلع ما قد كان أدهشني
من منكر و نكير ما أقول لهم *** قد هالني أمرهم جدا فأفزعني
وأقعدوني وجدوا في سؤلهم *** مالي سواك الهي من يخلصني
فامنن على بعفو منك يا أملي *** فأنني موثق بالذنب مرتهن
تقاسم الأهل مالي بعدما انصرفوا *** وصار وزري على ظهري فأثقلني
و استبدلت زوجتي بعلا لها بدلي ***وحكمته في الأموال و السكن
و صيرت ابني عبدا ليخدمه *** و صار مالي لهم حلا بلا ثمن
فلا تغرنك الدنيا و زينتها *** و انظر إلى فعلها في الأهل و الوطن
وانظر إلى من حوى الدنيا باجمعها *** هل راح منها بغير الحنط و الكفن
خذ القناعة من دنياك و ارض بها *** لو لم يكن لك فيها، إلا راحة البدن
يا زارع الخير تحصد بعده ثمرا *** يا زارع الشر موقوف على الوهن
يا نفس كفي عن العصيان و اكتسبي *** فعلا جميلا لعل الله يرحمني
يا نفس و يحك توبي و اعملي حسنا *** عسى تجزين بعد الموت بالحسن
ثم الصلاة على المختار سيدنا *** ما وضأ البرق في الشام وفي يمن
والحمد الله ممسينا و مصبحنا *** بالخير و العفو و الإحسان و المنن
تحياتي
للإمام زين العابدين.
ليس الغريب غريب الشام واليمن *** إن الغريب غريب اللحد والكفن
إن الغريـــــــب له حق لغــــربته *** على المقيمين في الأوطان والسكن
لا تنهرن غريبــــــــا حال غربته *** الدهر ينهره بالذل والمحن
سفري بعيد وزادي لن يبــــلغني *** وقوتي ضعفت والموت يطلبني
ولي بقايا ذنوب لــــست أعلمها *** الله يعلمها في السر والعلن
ما أحلم الله عنى حيث أمهـــلني *** وقد تماديت في ذنبي ويسترني
تمر ساعات أيامي بــــــــلا ندم *** ولا بكاء ولا خوف ولا حزن
أنا الذي أغلق الأبواب مــجتهدا *** على المعاصي وعين الله تنتظرني
يا زلة كتبت في غفلة ذهــــبت *** يا حسرة بقيت في القلب تحرقني
دعني أنوح على نفسي واندبها *** واقطع الدهر بالتذكير والحزن
دع عنك عذلي يا من كان يعذلني *** لو كنت تعلم ما بي كنت تعذرني
دعني أسح دموعا لا انقطاع لــــــها *** فهل عسى عبرة منها تخلصني
كأنني بين تللك الأهل منطرحـــــــا *** على الفراش وأيديهم تقبلني
كأنني وحولي من يــــــــنوح ومن *** يبكي علي وينعاني ويندبني
وقد أتوا بطبيب كـــــــــي يعالجني *** ولم أر الطبيب اليوم ينفعني
واشتد نزعي وصار الموت يجذبها *** من كل عرق بلا رفق ولا هون
و استخرج الروح منى في تغرغر ها *** و صار ريقي مريرا حين غرغرني
وغمضوني وراح الكل و انصرفوا *** بعد الإياس وجدوا في شرا الكفني
وقام من كان أحب الناس في عجل *** نحو المغسل يأتيني يغسلني
وقال يا قوم نبغي غاسلا حذقا *** حرا أديبا أربيا عارفا فطني
فجاءني رجل منهم فجردني *** من الثياب و اعراني و افردني
وأودعوني على الألواح منطرحا *** و صار فوقي خرير الماء ينظفني
و اسكب الماء من فوقي و غسلني *** غسلا ثلاثا و نادى القوم بالكفني
و ألبسوني ثيابا لا كمام لها *** و صار زادي حنوطي حين حنطني
و أخرجوني من الدنيا فوا اسفا *** على رحيل بلا زاد يبلغني
وحملوني على الأكتاف أربعة ***من الرجال و خلفي من يشيعني
و قدموني إلى المحراب و انصرفوا *** خلف الإمام فصلى ثم ودعني
صلوا على صلاة لا ركوع لها *** ولا سجود لعل الله يرحمني
وأنزلوني إلى قبري على مهل*** و قدموا واحدا منهم يلحدني
وكشف الثوب عن وجهي لينظرني *** و أسبل الدمع من عينيه أغرقني
فقام محترما بالعزم مشتملا *** و صفف اللبن من فوقي و فارقني
وقال هلوا عليه التراب و اغتنموا *** حسن الثواب من الرحمن ذي الممنن
في ظلمة القبر لا أم هناك و لا *** أب شفيق ولا أخ يؤنسني
وهالني صورة في العين إذ نظرت *** من هول مطلع ما قد كان أدهشني
من منكر و نكير ما أقول لهم *** قد هالني أمرهم جدا فأفزعني
وأقعدوني وجدوا في سؤلهم *** مالي سواك الهي من يخلصني
فامنن على بعفو منك يا أملي *** فأنني موثق بالذنب مرتهن
تقاسم الأهل مالي بعدما انصرفوا *** وصار وزري على ظهري فأثقلني
و استبدلت زوجتي بعلا لها بدلي ***وحكمته في الأموال و السكن
و صيرت ابني عبدا ليخدمه *** و صار مالي لهم حلا بلا ثمن
فلا تغرنك الدنيا و زينتها *** و انظر إلى فعلها في الأهل و الوطن
وانظر إلى من حوى الدنيا باجمعها *** هل راح منها بغير الحنط و الكفن
خذ القناعة من دنياك و ارض بها *** لو لم يكن لك فيها، إلا راحة البدن
يا زارع الخير تحصد بعده ثمرا *** يا زارع الشر موقوف على الوهن
يا نفس كفي عن العصيان و اكتسبي *** فعلا جميلا لعل الله يرحمني
يا نفس و يحك توبي و اعملي حسنا *** عسى تجزين بعد الموت بالحسن
ثم الصلاة على المختار سيدنا *** ما وضأ البرق في الشام وفي يمن
والحمد الله ممسينا و مصبحنا *** بالخير و العفو و الإحسان و المنن
تحياتي