المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : •• أقــوى من الحـــب •• النهايه••


*عواطف حنينه*
04-04-2005, 08:21 PM
http://rainbowrowgraphics.com/linkware/stitch/bee%20my%20guest/Rainbow%20Row%20Free%

ملاحظه: القصة واقعيه وليست من نسج الخيال

ذات يوم رجعت من المدرسة ولأول مرة أرى باب غرفتها مغلقاُ سألت الخادمة
فقالت بحزن: تهاني نقلت إلى المستشفى.
اتصلت بوالدتي فأخبترني أنها ستمكث في المستشفى

لم أهتم كثيراً بالأمر أخذت وجبة الغداء وواصلت دراستي.. اتصلت أمي طبت
مني الحضور ولكني رفضت بحجة اختبار الكيمياء. حاولت الاعتذار مراراً ولكن
اصرار أبي أمرني بزيارتها لمدة دقائق عديدة... وانتهى العام الدراسي واستقبلت
العطلة وما زالت تهاني قابعة في المستشفى زرتها بعد مدة انشغالي بالاختبارات..

رأيتها.. هزيلة.. ضعيفة.. نغيرت ملامحها.. محى جمالها.. تغير لونها.. ابتسمت لي
كانت لا تستطيع أن تتكلم والأجهزة معلقة بيدها وأنفها.. مسكت بيدي ضغطت عليها
بحرارة فقالت لي بصوت خافت: مبروك نجاحك وهمتك السنة القادمة للثانوية العامة.

وها أنا لاهية بالعطلة أسهر وأنشغل بالانترنت أخرج وألهو.. أزورها في الاسبوع مره
عزم عمي على السفر وطلبت من والدي أن أسافر معه، وبعد إلحاح وطلب مستمر وافق والدي
نعم..
كنت أريد السفر ولم أكن مهتمة بمرض تهاني.. اشتريت حاجات السفر وقبل الرحلة بخمسة أيام
كنت جالسة في غرفتي في الساعة السابعة ليلاً.. كنت أتابع مسلل تلفزيوني
وإذ بالخادمة تدخل فجأة بعدما فتحت الباب بقوة
تبكي وتصرخ قالت: تهاني.. تهاني،
صرخت بوجهها : مابها..؟؟
قالت: ماتت.. من هول الصدة جلست هلى الأرض تلطم وتبكي.. دارت الدنيا بي تارة أصدق الخبر
وتارة أكذبه..
خرجت مسرعة. رأيت أختي واضعتاً رأسها في حجر أمي. وهاهي أمي تبكي بحرقة..
نزلت مسرعة صرخت: أمي هل الخبر صحيح.. مدت يدها لتحضنني، بكيت.. والله لبكيت أين
خرجت هذه الدموع لا أدري هل هي صادقة أم دموع التماسيح أم هي رهبة الخبر والله لا أدري..

دخل أخي وهو يبكي .. ذهبت لأبي ولأول مرة أرى الدموع في عينيه.. نعم يبكي على ابنته
التي رأى فيها الحياة والمستقبل.. يــاه.. أرى الحزن في كل مكان دمعت عيني أسرعت الخطى
نحو غرفتي التفت يميناً نظرت لباب غرفتها وقفت عند الباب ترددت بالدخول.. أمسكت بمقبض الباب
فتحته.. لأول مرة أزور غرفتها ولا أجدها بها.. ياه إني أشتم رائحة عطرها.. رأيت كتبها وبحوثها
رأيت تقويمها وقد وضعت إشارات على أيام مهمة في حياتها.. حملت سجادة صلاتها شممت رائحتها فيها..
وهاهو سريرها اللي يحمل جسدها الطاهر..أمسكت بوسادتها بعد أن حفرت بدموعها.. وأدويتها اللي احتلت
طاولة سريرها.. وهاهي عكازتها كانت تتوسد عليها بعد أن تمكن المرض من جسدها.. أين أنت يا تهاني؟؟
آه إن قلبي والله يتقطع وعيني تدمع.. ملابسها وحاسوبها.. فتحت آلة التسجيل.. أسمع شريطها المفضل لقارئ القرآن
بحثت عن مصحفها تذكرت أنه كان رفيقها بالمستشفى.. بكيت وخرجت من فمي للمرة الأولى كلمة أختي..

دخلت غرفتي كانت مخالفة لغرفتها.. آلة التسجيل وأشرطة الأغاني.. ليس لدي مصحف ولا سجادة صلاة..
مر الليل ثقيل .. وفي هذه الساعه وكأن أتخيل خطواتها نحو دورة المياه.. ياربي ما هذه اللحظات التي أعيشها
وكأني أنتظر جملتها المعتادة .. معالي أذن الفجر.. كثيراُ لم أكن أستجيب لندائها .. وكأني بعد قليل أسمع صوت
القرآن يخرج من غرفتها..صرخت بكيت من حرقة قلبي.. كيف أضعت علاقتي بها وهي لم تكن إلا نعم الصحبة وخير الأخت..

نظرت إلى بطاقة أهدتها لي في حفل نجاحي للفصل الدراسي الأول تقول بها " أتمنى لك النجاح والسعادة والفلاح"
دخلت أختي الصغرى تعجبت أنها لم تنم إلى هذه الساعة فسألتها فقالت: أفكر بكلمات الخادمة عندما قالت لي تهاني لن ترجع أبداً للبيت

أمسكت بيدها وذهبت معها لغرفتها.. غطتيها لتنام وكنت أهم بالخروج.. أطلقت جملتها التي استوقفتني: معالي أنت لست مثل تهاني..
التفت إليها وقلت : لماذا؟

قالت: تهاني كانت تقول لي نكته لغز.. وتقص لي قصة قبل النوم وأنت فقط.. أسدلت علي الغطاء وخرجتي..

رجعت إلى الغرفة أتمعن بكلماتها وأقول نعم يا أختي الصغيرة صدقت القول أنا لست مثل تهاني..
هي مصلية وأنا لا.. هي تحب الناس وأنا لا.. هي متواضعة وأنا لا.. هي كريمة وأنا لا..
هي ترد الإساءة بالإحسان وأنا لا.. آه يا أختي خيرك وصلني وأنت متوفية..
طلبت من والدي أن أحتفظ بمصحفها.. واحتفظت بسجادة صلاتها .. نعم فقداني لأختي غير الكثير من نفسي وذاتي وروحي
يرحمك الله برحمته الواسعة.. أثر غيابك في نفسي وعلمت بعد فوات الأوان أن العلاقة التي بيني وبينك أقوى من الحب
إنها علاقة الأخوة في الله ولساني سيظل يلهج بالدعاء لك..

وأنهت معالي قصتها برساله خطتها لأختها الراحله:
سامحيني أختي وأغفري زلاتي وعنادي وتكبري وجهلي .. سألقاك هناك في مكان لا عين رأت ولا أذن سمعت
ولا خطر على قلب بشر.. اللهم اغفر لأختي تهاني وآنس وحشتها واجعل قبرها روضة من رياض الجنة.. اللهم آمين .. آمين..

وتنتهي القصه بكلمات خطتها معالي لأختها تهاني ولكن هل ستصلها وهي في قبرها أم لا؟؟

***تهاني رحمها الله عمرها اثنى وعشرون سنة***

http://elba3eedh.jeeran.com/Untitled-1.gif

AL_3JMI
04-06-2005, 04:27 AM
الحمدالله انها انتبهت لحالها


قبل فوات الاوان

لان لاينجو منها الا القليل

والله يرحم تهاني ويرحمنا جميعا


ومشكوره اخت عواطف على القصه

بنــ الخليج ـــت
04-06-2005, 03:15 PM
تسلمي اختي على القصه


والله يرحم تهاني ويرحم
جميع المؤمنيي


والحمد لله على هداية معالي
وعقبال كل العاصين


اختك:

الشوق الفاضح
04-07-2005, 02:18 AM
الله يرحمها ويرحم جميع اموات المسلمين قصه مؤثر

اللهم نسألك حسن الخاتمه

مشكوره اختى عواطف

على حسن اختيارك
للقصه
اخوك الشوق الفاضح
في انتظار طرحك
لموضوع جديد

&الجـــــوري&
04-07-2005, 04:27 AM
يسلمو اختي عواطف على هالقصه
والله يرحمها ويرحم جميع اموات المسلمين
يعطيك الف عافيه

الجـــــــــوري............